المحكمة فى حيثيات الحكم على “كريم الهوارى”: قاد سيارته بسرعة مضاعفة 3 مرات



أودعت الدائرة 25 جنايات الجيزة، برئاسة المستشار محمد عوض الله رئيس محكمة الجنايات، حيثيات الحكم في القضية رقم 3744 سنة 2021 جنایات قسم ثان الشيخ زايد، والمتهم فيها كريم الهواري، المتهم بقتل 4 طلاب عن طريق الخطأ، فى القضية المعروفة بحادث تصادم “الشيخ زايد”.


 


وقالت المحكمة في حيثيات حكمها على كريم الهواري، إن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة، مستخلصة من سائر أوراقها، وما تم فيها من تحقيقات، وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في أن المتهم كريم محمد تقي الدين زكي الهواري، وقد من الله سبحانه وتعالى عليه بنعمتي المال والصحة، إلا أنه لم يسع للحفاظ عليهما، فغفل وتغافل عن وقت يُسأل عن ماله فيما أفناه وعن عمره فيما أبلاه، فماله يفنيه فيما حرمه الله من ما يذهب العقل وعمره يبليه رويدا بتدميره لصحته، ولم يكتف بذلك فكان برعونته واستهتاره سببا في موت أربعة شباب أصدقاء في عمر الزهور، ساقتهم الأقدار ليكونوا ضحية المتهم الذي سحقهم وسحق معهم آمالهم وأحلامهم ففارقوا الدنيا تاركين أمهاتهم ثكالى وآبائهم مكلومين.


 


وتابعت المحكمة في حيثيات الحكم على كريم الهواري: ففي أول ساعات صباح يوم 10 ديسمبر 2021، وبعد أن انتهى المتهم من قضاء سهرته رفقة أصدقائه استقل سيارته الفارهة الرقيمه م ل 5737 عائداً لمسكنه مارقاً كالسهم في سرعته وتحديداً بطريق النزهة في اتجاه المحور بجوار النادي الأهلي دائرة قسم ثان الشيخ زايد، بعدما عبر بوابات الرسوم وزاد في سرعة سيارته حتى تجاوزت ضعف السرعة المسموح بها بذلك الطريق بل ويزيد إلى حد قد وصل لثلاثة أمثال السرعة المقررة قانوناً غير مبال بأرواح الآخرين لما كان عليه من تأثير مخدر الكوكايين والكحول، وحال دوران السيارة الرقيمه ي هـ 5719 التي كان يستقلها المجني عليهم يوسف محمد العباسي، عبد الله درویش محمد، عمرو حمد علی سعید حسن حسن شلبي قيادة أولهم لتسلك ذات الطريق والاتجاه واستكمال سيرها وتحديداً بعد حوالي أربعين مترا من مخرج الدوران، صدمتها سيارة المتهم المسرعة بشدة ودفعتها أمامها لمسافة ما يقرب من مائة متر وهي تنقلب عدة مرات حتى استقرت وعاليها أسفلها مما نتج عنه وفاة المجني عليهم جميعا.


 


في حين توقفت سيارة المتهم عكس الإتجاه نتيجة الصدام، فتوجه نحوه الشاهدان الأول والثاني للاطمئنان عليه فوجداه مصابا لا يقوى على السير وتفوح من فمه رائحة الخمر، وعرضا عليه المساعدة الا أنه رفض وبادر باستعمال هاتفه المحمول ثم أتته إحدى السيدات وأقلته بسيارتها تاركين المجني عليهم دون مساعدة أو حتى محاولة إسعاف من كان منهم في حاجة لذلك وانصرفا من مكان الحادث.


 


 


وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها على كريم الهواري، إذ تم التحفظ على المتهم داخل مستشفى في العجوزة بعدما توجه إليها لتلقى العلاج وبأخذ عينات من دمه وبوله بمعرفة الطبيب المختص بناءً على قرار المحقق وذلك بعد الواقعة بحوالي 12 ساعة ثم تحليلهما بواسطة المعمل الكيماوي لمصلحة الطب الشرعي بناءً على قرار النيابة العامة، فثبت إحتوائهما على مخدر الكوكايين المدرج بالجدول الأول من جداول قانون المخدرات كما منه إحتواء عينة الدماء على الكحول الإيثيلي، وبإجراء الشاهد السادس التحريات حول الواقعة توصلت تحرياته إلي أن المتهم كان يقود السيارة بسرعة جنونية وهو تحت تأثير المواد المخدرة والمسكرة.


 


 


وحيث أن الواقعة على النحو السالف سرده استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم من أقوال كلا من عبدالله أحمد وأحمد علي وعمرو حسن والمقدم محمد عبدالله وهشام فتحي ونجلاء عبدالعزيز بالتحقيقات، ومن أقوال الطبيب محمد أبو الوفا بجلسة المحاكمة ومما ثبت بمالمقطع المرئي المقدم من الشاهد الثالث للنيابة العامة وبتقرير المعمل الكيميائي بالإدارة المركزية للمعامل الكيميائية بمصلحة الطب الشرعي وبكتاب جهاز تنمية مدينة الشيخ زايد التابع لهيئة المجتمعات.


 


 


واستكملت المحكمة أنه يتعين إدانة المتهم كريم الهواري طبقا لنص المادة 2/304 من قانون الإجراءات الجنائية وعقابه عملا بالمواد 1 و2 و 1/37 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، و122 لسنة 1989.


 


وحيث نصت المادة 18 مكرر أ من قانون الإجراءات الجنائية على “للمجني عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال، وذلك في الجنح والمخالفات المنصوص عليها في المواد 238، وفي الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون، ويجوز للمتهم أو وكيله إثبات الصلح المشار إليه، ويجوز الصلح في آية حالة كانت عليها الدعوى، وبعد صدور الحكم البات” وهي المادة المنظمة لإثبات الصلح مع المتهم.


 


 


وحيث أن باقي الجرائم المسندة إلي المتهم ارتبطت ببعضها إرتباطا لا يقبل التجزئة فإنه يتعين وإعمالا لنص المادة 2/32 من قانون العقوبات اعتبارها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشدها وهي الجريمة الأولى.


 


وحيث أن الدعوى المدنية فلما كان الثابت حضور المدعين بالحقوق المدنية كل بوكيل بجلسة المرافعة الختامية وأقروا جميعهم بتنازلهم عن دعواهم المدنية بعدما عدلوا الإدعاء المدني من مبلغ مليون وواحد جنية إلي خمسين جنية وواحد، الأمر الذي تقضى معه المحكمة بإثبات تنازلهم عن دعواهم المدنية حسبما سيرد المنطوق.


 


 


ولهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريا بمعاقبة كريم الهواري بالسجن 3 سنوات وتغريمه 50 ألف جنيه.


 


Source link

About admin

Check Also

أكتر حد أذاني.. شيرين عبد الوهاب عن حسام حبيب: كرهني في عيشتي وبناتي

الاربعاء 20 يوليو 2022 | 04:06 صباحاً شيرين عبد الوهاب وحسام حبيب قالت الفنانة شيرين …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *